مرض السكري.. الأعراض والمضاعفات وسبل الوقاية والعلاج

1

 

 
يعد السكري مرضًا مزمنًا، ويحدث نتيجة عجز البنكرياس عن إنتاج مادة الإنسولين بكمية كافية، أو عندما يعجز الجسم عن استخدام تلك المادة بشكل فعال، والإنسولين هرمون ينظم مستوى السكر في الدم، وارتفاع مستوى السكر في الدم من الآثار الشائعة التي تحدث جرّاء عدم السيطرة على السكري، وهو يؤدي مع الوقت إلى حدوث أضرار وخيمة في كثير من أعضاء الجسم، خصوصًا في الأعصاب والأوعية الدموية، ويمكن تشخيصه في مراحل مبكرة من خلال إجراء فحوص زهيدة التكلفة نسبيًّا للدم.
  • النوع الأول:
    يتميز مرض السكري من النوع الأول بقلة إنتاج الجسم لمادة الإنسولين، ويُعالج هذا النوع بتناول الإنسولين يوميًّا، ولا يُعرف سبب مرض السكري من النوع الأول كما لا يمكن الوقاية منه حتى الآن حسب الدراسات العلمية الحالية.
    وأبرز أعراض هذا النوع: فرط التبول، والشعور بالعطش، والشعور المتواصل بالجوع، وفقدان الوزن، وضعف البصر، والشعور بالتعب، ويمكن أن تظهر هذه الأعراض فجأة.

 

  • النوع الثاني:
    يحدث النوع الثاني من السكري بسبب عدم استفادة الجسم من مادة الإنسولين بشكل كاف، و90% من حالات السكري المسجلة في شتى أرجاء العالم هي حالات من النوع الثاني، ويظهر أساسًا جرّاء فرط الوزن وقلة النشاط البدني.
    وأعراض هذا النوع من السكري مماثلة لأعراض النوع الأول، غير أنها لا تظهر بشكل واضح في كثير من الأحيان، وعليه قد يُشخص المرض بعد مرور أعوام عدة على ظهور الأعراض، أي بعد ظهور المضاعفات .

 

  • سكري الحمل:
    هو ارتفاع مستوى السكر في الدم يحدث أو يُفطن إليه خلال فترة الحمل، وتطابق أعراضه أعراض النوعين الأول والثاني، ويُشخص في أغلب الأحيان عن طريق الفحوص السابقة للولادة، وليس جرّاء الإبلاغ عن أعراضه.

 

  • سكري ثانوي:

        ناتج عن استخدام بعض الأدوية والهرمونات أو جراحة البنكرياس وأسباب أخرى.

الأعراض:
  • كثرة التبول.
  • العطش الشديد/جفاف الفم.
  • الجوع الشديد.
  • نقص مفاجئ في الوزن.
  • تعب وإرهاق.
  • حكة والتهابات جلدية.
  • ألم وتنمل في الأطراف.
  • اضطرابات في البصر.
  • حرارة في القدمين.
  • تأخر في التئام الجروح. 

 

2

التشخيص:

  • اختبار سكر الدم (عشوائي).
  • اختبار سكر الدم (صائم).
  • اختبار الهيموجلوبين السكري (HbA1C)  (السكر التراكمي).
  • يتم التشخيص في موعدين مختلفين.

 

المعدلات:

نوع فحص الدم معدلات السكر الطبيعي معدلات ما قبل السكر معدلات ارتفاع السكر في الدم
فحص الدم صائم أقل من 100ملجم/دسل 100-125 ملجم/دسل من 126 ملجم/دسل وأكثر
بعد الأكل بساعتين أقل من 140 ملجم/دسل 140-199 ملجم/دسل من 200ملجم /دسل وأكثر
فحص السكر التراكمي أقل من 5.7 % 5.7-6.4% 6.5 وأكبر

أسباب وعوامل الخطورة: 

  • العوامل الوراثية : الشخص المصاب, أقاربه من الدرجة الأولى لديهم زيادة طفيفة فى احتمالية الإصابة.
  • السمنة: كلما زادت نسبة الأنسجة الدهنية بالجسم, أصبحت الخلايا أكثر مقاومة للأنسولين.
  • التعرض للأمراض الفيروسية.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع نسبة الدهون بالدم.
  • الكسل والخمول وقلة النشاط البدني.

 

المضاعفات

  • يمكن أن يتسبب السكري مع مرور الوقت في إلحاق أضرار بالقلب والأوعية الدموية والعينين والكليتين والأعصاب، ويمكن أن يزيد من أخطار الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، وتتسبب هذه الأعراض في وفاة 50% من المصابين بالسكري.
  • السكري من الأسباب الرئيسة المؤدية إلى الفشل الكلوي، ويتسبب هذا الفشل في وفاة 10 إلى 20% من المصابين بالسكري.
  • يزيد الاعتلال العصبي الذي يصيب القدمين بسبب ضعف جريان الدم، إلى زيادة فرص الإصابة بقرحات القدم وبتر الأطراف في نهاية المطاف.
  • اعتلال الشبكية السكري هو من الأسباب الرئيسة المؤدية للعمى، ويحدث نتيجة تراكم طويل المدى للأضرار التي تلحق بالأوعية الدموية الصغيرة الموجودة في الشبكية، وبعد التعايش مع السكري لمدة 15 عاما يُصاب نحو 2% من المرضى بالعمى ويُصاب نحو 10% بحالات وخيمة من ضعف البصر.
  • الاعتلال العصبي السكري هو ضرر يصيب الأعصاب بسبب السكري ويطال نحو 50% من المصابين بهذا المرض، ورغم تعدد المشاكل التي قد تحدث جراء الاعتلال العصبي السكري فإن الأعراض الشائعة هي نخز أو ألم أو نمَل أو ضعف في القدمين أو اليدين.
  • المصابون بالسكري معرضون لخطر الوفاة بنسبة لا تقل عن الضعف مقارنة بغير المصابين به.

 

3

العلاج:

لا يمكن الشفاء من السكري شفاءً تاماً  إلا أنه من الممكن ضبط مستوى السكر في الدم ضمن المستوى الطبيعي، ويختلف علاج السكري من مريض لآخر؛ حيث يقرر الطبيب نوعية العلاج الأنسب لكل مريض، وذلك يعتمد على:

  • نوع السكري المصاب به المريض.
  • الحالة الصحية للمريض.
يشمل علاج السكري تخفيض مستوى السكر في الدم ومستوى سائر عوامل الاختطار المضرة بالأوعية الدموية، ولا بد أيضًا من الإقلاع عن التدخين لتجنب المضاعفات.
 
ومن التدخلات غير المكلفة التي يمكن الوصول من خلالها إلى “علاج وقائي” أو “علاج مؤقت” لمرض السكري ما يلي:
  • التحكم بمستوى الجلوكوز في الدم، ويعني ذلك توفير الإنسولين للمصابين بالسكري من النوع الأول، أما المصابون بالسكري من النوع الثاني فيمكن علاجهم بأدوية فموية، غير أنهم قد يحتاجون أيضًا إلى الإنسولين.
  • مراقبة مستوى ضغط الدم.
  • رعاية القدمين والعناية بهما و فحصهما يومياً.
  • إجراء فحوصات للكشف عن اعتلال شبكية السكري الذي يسبب العمى.
  • مراقبة مستوى الدهون في الدم لتعديل مستويات الكولسترول.
  • إجراء فحوصات للكشف عن العلامات المبكرة لأمراض الكلى المتصلة بالسكري.
  • مراجعة عيادة السكري بشكل دوري.
  • فحص نسبة السكر في الدم بانتظام في المنزل.
  • اتباع نظام غذائي صحي.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • تجنب تعاطي التبغ.

 

الوقاية:
تبين أن انتهاج تدابير بسيطة لتحسين أنماط الحياة من الأمور الفعالة في الوقاية من السكري أو تأخير ظهوره، وتشمل تلك التدابير:
  • المحافظة على وزن صحي وفي حدوده الطبيعية.
  • ممارسة ما لا يقل عن30 دقيقة من النشاط البدني معتدل الكثافة في معظم أيام الأسبوع.
  • اتباع نظام غذائي صحي يحتوي من ثلاث إلى خمس وجبات من الفاكهة والخضروات كل يوم، والتقليل من تناول السكر والدهون المشبعة.
  • تجنب تعاطي التبغ؛ لأن التدخين يزيد أخطار الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية.

 

المصدر/

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*